السيد محمد حسين الطهراني

49

معرفة الإمام

ثمّ ذكر عدداً من الأدعية نقلًا عن مصادر مختلفة ، وبعضها أدعية شعريّة نُسبت إلى الإمام عليه السلام وهي ضعيفة لغويّاً وأدبيّاً . « 1 » وقال في آخر كتابه : هذا آخر ما أردناه من جمع الأدعية السجّاديّة عَلَى مُنْشِيَها ألْفُ سَلَامٍ وَتَحِيَّةٍ الساقطة عن الصحيفتين الكريمتين المتمّمتين ل - « الصحيفة المباركة » المعروفة . وقد أشرنا إلى مأخذها ، وذكرنا أسانيد ما وقفنا على طرقه . وجلّها بل كلّها إلّا ما شذّ منها مأخوذة من الكتب المعتبرة المعوّل عليها . فلا يرد علينا ما أورده صاحب « الثالثة » على « الثانية » من عدم ذكر المأخذ ، وخروج ما أورده عن حدّ المسانيد . وغرضه الطعن على بعض الأدعية التي ذكرها وليس لها في كتب الأصحاب عين ولا أثر كالمناجاة الخمس عشرة ، وإلّا فأغلب ما أورده من الأدعية المعروفة موجودة فيها . ولا يخفى أنّه لولا المثل السائر : كَمْ تَرَكَ الأوَّلَ لِلآخِرِ لما بقي بعد جهد هذين العالمين المتبحّرين ، وما كان لهما من الكتب والأعوان ما يلتقطه مثلي القاصر الفاقد المبتلى بشرّ الأزمان في شرّ البلدان من مساكن

--> ( 1 ) - على سبيل المثال ، الدعاء 25 الذي ذكره نقلا عن كتاب « السعادات » ، والدعاء 27 الذي أورده عن خطّ بعض الفضلاء ، وأدعيته الشعريّة التي ذكرها في ص 143 فما بعدها . وأدانها المرحوم الأمين في صحيفته الخامسة من حيث عربيّتها .